فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2207

محمد قال اخبرنا ابوحنيفة عن عبدالاعلي التيمي عن ابيه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال: بينا هو يخطب الناس بالجابية اذ قال في خطبته: ان الله يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء فقال قسٌّ من تلك القسوس: ما يقول اميرالمؤمنين؟ قالوا: يقول ان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فقال بركشت [1] : الله اعدل من ان يضلّ احدًا، فبلغت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: بل اللهُ اضلّك والله لو لا عهدك لضربت عنقك [2] .

اخرج الامام ابوالقاسم اسمعيل بن محمد بن الفضل الطلحي في كتاب الحجة في بيان المحجة عن عبدالله بن الحارث بن نوفل قال: لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية قام يخطب الناس وعنده الجاثليق يترجم له ما يقول عمر، فلما قال عمر: من يضلل الله فلا هادي له وفي رواية فلما قال عمر: يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء نفض الجاثليق ثوبه كهيئة المنكر لذلك فقال عمر: ما يقول؟ فكرهوا ان يذكروا له الذي عني بذلك، ثم عاد عمر فقال ذلك ففعل الجاثليق مثلها فقال عمر: ما يقول؟ فقيل: يا اميرالمؤمنين يزعم ان الله لا يضل احدًا فقال عمر كذبت يا عدو الله بل الله خلقك وهو اضلّك وهو يدخلك النار ان شاء اما والله لولا عقدٌ لك لضربت عنقك ان الله عزّ وجل حين خلق الخلق خلق اهل الجنة وما هم عاملون وخلق اهل النار ومايعملون ثم قال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه فقال عبدالله بن الحارث: فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر [3] .

(1) - عالم اهل کتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت