فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 2207

ابويوسف حدثني غير واحد من علماء اهل المدينة قالوا: لما قدم علي عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشُ العراق من قِبل سعد بن ابي وقاص شاور اصحاب محمد صلي الله عليه وسلم في تدوين الدواوين وقد كان اتّبع رأي ابي بكر رضي الله عنه في التسوية بين الناس فلما جاء فتح العراق شاور الناس في التفضيل ورأي انه الرأي فاشار عليه بذلك من رآه وشاورَهم في قسمة الارضِين التي افاء الله علي المسلمين من ارض العراق والشام فتكلّم قومٌ فيها واراؤا ان يُقسم لهم حقوقهم ومافتحوا فقال عمر رضي الله عنه: فكيف بِمَن يأتي من المسلمين فيجدون الارض بعلوجها قد قُسمت وورثت عن الآباء وخُيّرت ما هذا برأيي فقال له عبدالرحمن بن عوف: فما الرأي ما الارض والعلوج الا مما افاء الله عليهم فقال عمر: ما هو الا كما تقول لست اري ذلك والله لايفتح بعدي بلدٌ فيكون فيه كبير نيلٍ بل عسي ان يكون كلًّا علي المسلمين فاذا قُسمت ارض العراق بعلوجها وارض الشام بعلوجها فما يسدّ به الثغور ومايكون للذرية والارامل بهذا البلد وبغيره، وان اهل الشام والعراق اكثروا علي عمر وقالوا: لاتقفْ ما افاء الله علينا باَسيافنا علي قومٍ لم يحضروا ولم يشهدوا ولابناء قوم ولابنائهم لم يحضروا فكان عمر رضي الله عنه لايزيد علي ان يقول: هذا رأيي قالوا: فاستشر، فاستشار المهاجرين الاولين فاختلفوا فاما عبدالرحمن ابن عوف رضي الله عنه فكان رأيه ان يقسم لهم حقوقهم ورأي عثمان وعلي وطلحة رأي عمر رضي الله عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت