من جنس ما يفعله، بل يقول، إن أراد أن يقبح [1] ملتمسا ويحقره: إن فلانا ليتكدى [2] . وإذا [3] أراد أن يفخم أمر حريز [4] ، لم [5] يبعد [6] بالمحاكاة، بل حاكاه بأنه حاذق بما يتعاطاه، وكما يقال للص [7] المحتال: إنه لص بالتدبير والحيلة. وربما كان ما يحاكيه به [8] ليس يخرجه إلى ضد المعنى، بل يجعله أصغر أو أكبر [9] فيه.
كمن [10] يهون حال الظالم [11] ، فيقول: مخطئ، مسئ [12] أو يعظم الظنية في أمر من [13] أساء وأخطأ [14] ، فيقول [15] : ظالم، متعد. وكذلك [16] يقول لمن سرق [17] : إنه أخذ وتناول تارة [18] ، يريد بذلك تخفيف الأمر، أو أغار [19] وانتهب أخرى، يريد بذلك تعظيم الأمر. وقد يقع أيضا [20] الغلط في الدلالة من جهة إعراب المقاطع، وفى حروف الوصل والفصل [21] . فربما يقع ذلك خطأ، وربما يقع قصدا، لتحريف الدلالة والتغيير [22] . وإذا [23] لم يجد الخطيب للشئ اسما، فأراد أن يستعير له، فينبغى أن يستعير اسمه من أمور مناسبة ومشاكلة، ولا يمعن في الإغراب، بل يأخذ الاسم المحقق لشبيهه [24] ومناسبه. فتغييره [25] إياه ليس [26] مستعار [27] المستعار، ومغير [28]
المغير [29] . ثم [30] يجب أن تكون المعانى التى يستعار منها معانى [31] لطيفة معروفة محمودة [32] ، وقد استعملت في المتعارف من الكلام، مثل قول القائل: فوا بردا على كبدى.
(1) أن يقبح: يقبح م
(2) ليتكدى: ليتكدا ن، دا: ليتكدر م
(3) واذا: إذا م
(4) أمر حريز: أمرا جربزا هـ: أمر جربز س: أمرا حريزا ن: أمر حرر د
(5) لم: سقطت من سا
(6) يبعد: سعل سا
(7) للص: اللص س، ن، وا
(8) به: بل م: سقطت من ن، دا
(9) أو أكبر: وأكبر م
(10) كمن: فهو د
(11) الظالم: الظلم ن، دا
(12) مسئ: ومسئ س: فيه م
(13) أمر من: أمرين م
(14) وأخطأ: أو أخطأ ب، د
(15) فيقول: فيقال س
(16) وكذلك: ولذلك ن، دا
(17) سرق: يسرق م، ن
(18) تارة: لمن د
(19) أو أغار: وأغارن، دا
(20) أيضا: سقطت من م
(21) الوصل والفصل: الفصل الأصل ب
(22) والتغيير: وللتغيير س، ن، هـ، سا
(23) وإذا: فاذا ن، هـ
(24) لشبيهه: لشيهه؟؟؟ د
(25) فتغييره: فيره؟؟؟ س: فتغيره م
(26) ليس: وليس د
(27) مستعار: يستعار ن، دا
(28) مغير: يغير ن، دا: معى؟؟؟ س
(29) المغير: المتغير ن: العير دا: للغير هـ
(30) ثم: لم س
(31) معانى: معان ب، م
(32) معروفة محمودة: محمودة معروفة سا