الصفحة 92 من 839

صحيح هتك الله أستارهم حتى صاروا ضحكةً للناس وعلى هذا فنقول: إذا انتفت صفت الكلام عن الله انتفت صفة الكمال عن الله انتفت صفة الكمال لأن عدم الكلام [ نقص ] نقص فإذا قالوا عدم الكلام نقص لمن يقبل الكلام وأما من لا يقبل الكلام فليس انتقاء الكلام عنه نقصًا عرفتم الآن [ نعم ] قلنا إذا قلتم إن الله ليس بقابل للكلام صار أشد نقص مما إذا قلتم إنه قابل للكلام لأن من يقبل صفة الكمال أعلى حالًا ممن لا يقبل صفة الكمال وحينئذ فررتم من تشبيهه بالإنسان ووقعتم في تشبيهه بالجماد فصار ما وقعتم فيه أعظم تنقيصًا لله مما فررتم منه نعم .

[ فصل: إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق حقه وباطله عين كلام الله سبحانه]

[ أو ليس قد قام الدليل بأن أفعال العباد خليقة الرحمن من ألف وجه أو قريب الألف يحصيها الذي يعنى بهذا الشان فيكون كل كلام هذا الخلق عين كلامه سبحان ذي السلطان إذا كان منسوبًا إليه كلامه خلقًا كبيت الله ذي الأركان

هذا ولازم قولكم قد قاله ذو الاتحاد مصرحًا ببيان

حذر التناقض إذ تناقضتم ولكن طرده في غاية الكفران

فلإن زعمتم أن تخصيص القرآن كبيته وكلاهما خلقان فيقال ذا التخصيص لا ينفي العموم كرب ذي الأكوان ويقال رب العرش أيضًا هكذا تخصيصه لإضافة القرآن لا يمنع التعميم في الباقي وذا في غاية الإيضاح والتبيان ]

[بسم الله الرحمن الرحيم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت