ورواهُ بعضُهُم: في غَمامٍ، وليسَ بمحفوظٍ. وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ: قولُه: أَيْنَ كانَ ربُّنا؟ يريد: أَيْنَ (15 أ) كانَ عَرْشُ ربِّنا؟ فحذفَ اتساعًا واختصارًا، كقولِهِ تعالى:"واسأَل القَرْيَةَ"، [يريدُ: أَهْلَ القريةِ] ، وكقولِهِ تعالى:"وأُشْرِبوا في قلوبِهِم العِجْلَ [بكُفرهم] ". أي حُبَّ العِجلِ. قالَ: ويدلُّ على صِحّةِ هذا قولُهُ تعالى:"وكانَ عَرْشُهُ على الماءِ"قالَ: وذلكَ أَنَّ السّحابَ محلُّ الماءِ فكَنَى به عنه.
62 -وممّا يُمَدُّ وهم يقصرونَهُ فيَفْسُدُ معناهُ حديثُ الشارِفَيْنِ: (وأنَّ القَيْنَةَ غَنّتْ [حَمْزَةَ فقالَتْ] : أَلاَ يا حَمْزَ ذا الشُّرُفِ النِّواءِ) . عوامُّ الرواةِ [يقولون: ذا الشَّرفِ النّوَى] ، يفتحون الشين ويقصرون النّوَى. وفَسَّرَهُ محمد بن جرير الطبريّ فقالَ: النّوى جمعُ نواةٍ، يريدُ الحاجةَ، وهذا وَهْمٌ وتصحيف، وإنَّما هو الشُّرُفُ النِّواءُ: جمعُ شارف، والنِّواءُ: جمعُ ناوِيةٍ، وهي السَّمينةُ.
63 -ويُصَحِّفونَ [أيضًا في قولِهِ، عليه السلام] : (أَناخَ بكم الشُّرُفُ الجُونُ) .