الصفحة 42 من 215

وكقولِ الآخر:

(لَعَمْرُك مَا النَّاسُ أثْنَوْا عَليَكَ ... وَلَا مَدَحُوكَ وَلَا عَظَّمُوا)

(ولَو أنهُمْ وَجَدُوا مَسْلكًا ... إِلَى أنْ يَعِيبُوكَ مَا أحْجَمْوا)

فَقَدَّم مَعْنَى مَا سَاقَ إِلَيْهِ الابتَداءَ فَقَالَ فِي إتمامِهِ:

(ولكنْ صَبَرْتَ لِماَ ألزَمُوكَ ... وجَدْتَ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَلْزَمُ)

(فأنْتَ بِفَضْلكَ ألجَأتَهُمْ ... إِلَى أنْ يَقُولوا وأنْ يُعْظِمُوا)

وأمَّا التَّعريضُ الَّذِي يَنُوبُ عَن التَّصْريحِ، والاخْتِصارُ الَّذِي يَنُوبُ عَن الإطَالَةِ فكَقَولِ عَمْرو بن مَعْدِ يكرب.

(فَلَوْ أنَّ قَوْمي أنْطَقَتنْي رِمَاحُهُمْ ... نَطَقْتُ، ولكنَّ الرَّمَاحَ أجَرَّتِ!)

أَي: لَو أنَّ قومِي اعَتَنْوا فِي القِتَالِ وَصَدقُوا المصَاعَ، وطَعَنُوا أعداءهُمْ برماحِهِمْ فأنْطَقَتْني بِمَدْحِهم، وذِكّرِ حُسْنِ بلائهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت