الصفحة 197 من 215

الغَلِقَة، والإِيَماءَ المُشْكِلَ، ويتعَمَّدَ مَا خاَلَف ذَلِك، وَيَسْتَعْمِل من المَجَازِ مَا يُقَارب الحَقيقَة وَلَا يُبْعُدُ عَنْهَا، وَمن الاستعَاراتِ مَا يليقُ بالمعاني الَّتِي يَأْتِي بِهَا.

فمُن الحِكَاياتِ الغَلِقَةِ قَوْلُ المُثَقِّبِ فِي وَصْفِ ناقَتِه:

(تَقُولُ وَقَدَ دَرَأتُ لَهَا وَضِينى ... أهَذَا دينُهُ أبَدًا وَدِيني)

(أكُلَّ الدَّهْرِ حِلُّ وارتِحَالٌ ... أمَا يُبْقي عَلَيْهِ وَلَا يَقِيني؟ !)

فَهَذِهِ الحِكايَةُ كلهَا عَن ناقَتِهِ من المَجَاز المُبَاعِد للْحَقِيقَة. وإنَّما أرَادَ الشَّاعِرُ أنّ النَّاقَةَ لَو تَكَلَّمَتْ لأعْرَبَتْ عَن شَكْوَاهَا بمِثْل هَذَا القَوْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت