الصفحة 132 من 215

(مَا عَابَهُ أنْ بُزَّ عنهُ ثيابُهُ ... فالسَّيفُ أهْوَلُ مَا يُرَى مسلولاَ )

فَتَشبَّهَ فِي حَالِ حَبْسِه بالسَّيفِ مغْمدًا، وَفِي حَالِ تَعرِيَتَهِ وإبرازِهِ بالسَّيفِ مَسْلولًا. وبالليثِ آلفًا لغِيلهِ تَارةً، ومُفَارقًا لغيلهِ تَارَة.

وَمِمَّا يُسْتَحْسَنُ جدا قَولُ عليَّ بن مُحمد بن نَصر:

(لَا أظْلِمُ اللَّيلَ وَلَا أدَّعي ... أنَّ نُجومَ الَّليلِ ليسَتْ تَغُورْ)

(لَيلي كَمَا شاءَتْ فإنْ لم تَزُر ... طَالَ، فَإِن زارَت فَليليِ قَصِيرْ)

وأخذَ هَذَا المَعْنى من قَولِ الرَجُل لمعاوية حَيْثُ سألهُ: كيفَ الزَّمانُ عليكَ؟ فَقَالَ: أنتَ الزَّمانُ؛ إذاَ صَلْحتَ صَلَحَ الزَّمانُ، وَإِذا فَسَدْتَ فَسَدَ الزَّمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت