وجدت الضبع تَمْرَة فاختلسها الثَّعْلَب فلطمته فلطمها فتحاكما إِلَى الضَّب فَقَالَت يَا أَبَا الحسل قَالَ (سميعًا دَعَوْت) قَالَت جئْنَاك نحتكم إِلَيْك قَالَ (فِي بَيته يُؤْتى الحكم) فَقَالَت إِنِّي التقطت تَمْرَة قَالَ (حلوًا جنيت) قَالَت إِن الثَّعْلَب أَخذهَا قَالَ (حَظّ نَفسه بغى) قَالَت لطمته قَالَ (أسفت والبادي أظلم) قَالَت فلطمني قَالَ (حر انتصر) قَالَت اقْضِ بَيْننَا قَالَ (حدث حديثين امْرَأَة فَإِن لم تفهم فَأَرْبَعَة)
وَمثل هَذَا الْخَبَر مَا أخبرنَا بِهِ أَبُو أَحْمد عَن الْجَوْهَرِي عَن أبي زيد عَن أبي عبيد الله بن إِسْحَاق الْعَطَّار عَن مُعَاوِيَة بن حَفْص الْحِمصِي عَن الْأَعْمَش قَالَ لما قدم خَالِد بن الْوَلِيد تَلقاهُ ابْن بقيلة فَقَالَ لَهُ خَالِد من أَيْن أَقبلت وَيلك قَالَ من ورائي قَالَ فَأَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أَمَامِي قَالَ فَمن أَيْن خرجت قَالَ من بطن أُمِّي قَالَ فَمن أَيْن أقْصَى أثرك قَالَ من صلب أبي قَالَ فَفِيمَ أَنْت قَالَ فِي ثِيَابِي قَالَ فعلى أَي شَيْء انت قَالَ على الأَرْض قَالَ أبن كم انت قَالَ ابْن رجل وَاحِد قَالَ مَا أجبتني عَمَّا سَأَلت عَنهُ قَالَ مَا أَجَبْتُك إِلَّا عَمَّا سَأَلتنِي عَنهُ قَالَ كم أَنى عَلَيْك قَالَ سِتُّونَ وثلاثمائة سنة قَالَ أفتعقل قَالَ نعم وأقيد قَالَ فَأخْبرنَا عَن أعجب مَا أدْركْت قَالَ أدْركْت مَا بَين الْحيرَة إِلَى الشَّام قرى منظومة وَإِن الْمَرْأَة لتَضَع مكتلها على رَأسهَا وَفِي يَديهَا مغزلها فَمَا تمسه حَتَّى يمتلىء من الْفَوَاكِه ثمَّ أَدْرَكته خرابًا يبابًا وَهِي الدول بَين عباد الله وبلاده
وَأدْركت الْبَحْر وَإِن سفنه لترفأ إِلَى نجفنا هَذَا ثمَّ أَدْرَكته يَابسا قَالَ