فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 233

وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر بن العربى فِي سراج المريدين لَهُ فِي الحَدِيث أَي جعلت على حافتها وهى جوابها وتوهم النَّاس أَنه ضرب فِيهَا الْمثل فَجَعلهَا فِي جوانبها من الْخَارِج وَلَو كَانَ ذَلِك مَا كَانَ مثلا صَحِيحا وَإِنَّمَا هِيَ من دَاخل وَهَذِه صورتهَا

وَعَن هَذَا عبر ابْن مَسْعُود بقوله الْجنَّة حفت بالمكاره وحفت النَّار بالشهوات فَمن اطلع الْحجاب فقد وَاقع مَا وَرَاءه وكل من تصورها من خَارج فقد ضل عَن معنى الحَدِيث وَعَن حَقِيقَة الْحَال وفى الصَّحِيحَيْنِ وحجبت بدل حفت في الْمَوْضِعَيْنِ

قَالَ القرطبى فان قيل قد قَالَ حجبت النَّار الشَّهَوَات قُلْنَا الْمَعْنى وَاحِد لِأَن الْأَعْمَى عَن التَّقْوَى الذى قد أخذت سَمعه وبصره الشَّهَوَات يَرَاهَا وَلَا يرى النَّار الَّتِى هِيَ فِيهَا وَإِن كَانَت باستيلاء الْجَهَالَة وزين الْغَفْلَة على قلبه كالطائر يرى الْحبَّة في دَاخل الفخ وَهِي محجوبة عَنهُ لِأَنَّهُ لَا يرى الفخ لغَلَبَة شَهْوَة الْحبَّة على قلبه وَتعلق باله بهَا وجهله بِمَا جعلت فِيهِ وحجبت انْتهى

عَن أَبى هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا رايت مثل النَّار نَام هَارِبهَا وَلَا مثل الْجنَّة نَام طالبها أخرجه الترمذى وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت