فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 233

عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن بنى إِسْرَائِيل تَفَرَّقت على اثْنَيْنِ وَسبعين مِلَّة وَسَتَفْتَرِقُ أمتى على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة كلهَا في النَّار إِلَّا وَاحِدَة قَالُوا من هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ من كَانَ على مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابى أخرجه الترمذى وَقَالَ غَرِيب

وَأخرج ابْن ماجة مثل ذَلِك عَن عَوْف بن مَالك وَأنس

والْحَدِيث دَلِيل على أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَفِئَة كَثِيرَة من هَذِه الْأمة على اخْتِلَاف فرقهم ومللهم في النَّار إِلَّا أَصْحَاب الحَدِيث وَأَتْبَاع الْأَصْحَاب

والْحَدِيث اسْتشْكل من جِهَتَيْنِ الاولى مَا فِيهِ من الحكم على الْأَكْثَر بِالْهَلَاكِ والكون في النَّار وَذَلِكَ ينافى الْأَحَادِيث الْوَارِدَة في الْأمة بِأَنَّهَا مَرْحُومَة وبأنها أَكثر الْأُمَم في الْجنَّة مِنْهَا حَدِيث عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمتى أمة مَرْحُومَة مغْفُور لَهَا متاب عَلَيْهَا وَغَيره مِمَّا ملئت بِهِ كتب السّنة من الْأَحَادِيث الدَّالَّة على سَعَة رَحْمَة الله وَلَو سردناها لطال الْكَلَام

وَلما كَانَ حَدِيث الإفتراق مُشكلا كَمَا ترى أجَاب بَعضهم بِأَن المُرَاد بالأمة في هَذَا الحَدِيث أمة الدعْوَة لَا أمة الْإِجَابَة يَعْنِي الْأمة الَّتِى دَعَاهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْإِيمَان وَالْإِقْرَار بوحدانيته هِيَ المفترقة إِلَى تِلْكَ الْفرق وَإِن أمة الْإِجَابَة هِيَ الْفرْقَة النَّاجِية يُرِيد بهَا من آمن بِمَا جَاءَ بِهِ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَحِينَئِذٍ فَلَا إِشْكَال

قَالَ السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير الْيُمْنَى وَهَذَا جَوَاب حسن لَوْلَا أَنه يبعد بِوُجُوه الأول أَن لفظ أمتى حَيْثُ جَاءَ في كَلَامه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا امة الْإِجَابَة غَالِبا كَحَدِيث أمتى أمة مَرْحُومَة لَيْسَ لَهَا عَذَاب في الْآخِرَة وَحَدِيث إِذا وضع السَّيْف في أمتى وَحَدِيث لَيَكُونن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت