السبب الرابع: أكل مُال اليتامى ذكورًا كانوا أم إناثًا، والتلاعب به. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] . واليتيم هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ.
السبب الخامسُ: شهادةُ الزُّور فقدْ روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «لَنْ تزولَ قدمُ شاهد الزورِ حَتَّى يُوجب الله له النار» ، رواه ابن ماجه والحاكم وقال: صحيح الإِسناد [1] . وشهادةُ الزور أنْ يشهدَ بما لا يَعْلَمُ أو يشهدَ بما يَعْلَمُ أن الواقعَ خلافُه لأن الشهادة لا تجوزُ إلاَّ بما عَلِمه الشاهدُ. وفي الحديث قال لرجلٍ: «تَرَى الشمس؟ قال: نَعَم، قال على مثلِها فاشْهَدْ أو دَعْ» .
السببُ السادسُ: الرِّشوةُ في الحُكْمِ، فعن عبدِالله بن عمْرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «الراشِي والمرتشِي في النّار» ، رواه الطبراني ورُوَاتُهُ ثقات معروفونَ، قاله في الترغيبِ والترهيب قال في النهايةِ: الراشِي من يُعْطِي الذي يُعِيْنُه على الباطِل والمرتِشي الاخذ. فأَمَّا ما يُعطَى تَوَصُّلًا إلى أخذِ حقٍّ أو دفعِ ظلمٍ فغيرُ داخلٍ فيه. اهـ.
السببُ السابعُ: اليمينُ الغَموسُ فعن الحارثِ بن مالكٍ رضي الله عنه قال سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم في الحَجِّ بينَ الجمْرَتَين وهو يقولُ: «منَ
(1) هذا تساهل من الحاكم رحمه الله والصواب أنه ضعيف الإسناد جدًا، لكن روى الإمام أحمد ما يؤيده بسند رواته ثقات غير أن تابعيه لم يسم.