فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 207

قالوا: فما بالُ الطعام؟ قال: جُشاءٌ ورَشْحٌ كَرشحِ المسكِ يُلْهَمُونَ التسبيحَ والتحميدَ كما يُلْهَمُونَ النَّفس».

وعن زيدِ بن أرقمَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «والذي نفسُ محمدٍ بيدِه إن أحدَهُمْ (يعني أهل الجنةِ) ليُعْطَى قوةَ مئةِ رجلٍ في الأكل والشرب والجماعِ والشهوةِ تكون حاجةُ أحدهم رَشْحًا يفيض مِنْ جلودهم كرشْحِ المسْكِ فَيَضْمُر بطنه» ، أخرجه أحمد والنسائي [1] . وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «لقاب قوسِ أحدِكم أو موضعِ قدمٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيهَا، ولَوْ أنَّ امرأةً من نساءِ الجنة اطلعتْ إلى الأرض لأضاءت ما بيْنَهُمَا ولملأت ما بينهما ريحًا ولنَصِيِفُها (يعني الخمارَ) خيرٌ من الدنيا وما فيها» ، رواه البخاري. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «إنَّ في الجنة لسُوقًا يأتونَها كُلَّ جمعةٍ فتَهبُّ ريحُ الشَّمالِ فتحثو في وجوهِهِم وثيابِهم فيزدادُونَ حُسنًا وجَمَالًا، فيرجعونَ إلى أهلِيْهمْ فيقولُونَ لهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدَنا حسنا وجمالًا» ، رواه مسلم. وله عن أبي سعيد رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ: «إذا دخل أهل الجنةِ الجنة ينادِي منادٍ: إن لكمْ أنّ تَصِحُّوا فلا تَسْقموا أبدًا وإن لكم أن تَحْيَوْا فلا تموتوا أبدًا، وإنَّ لكم أن تشِبُّوا فلا تَهرموا أبدًا. وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا وذلك قولُ الله عز وجل: وَنُودُواْ أَن

(1) قال المنذري في الترغيب والترهيب: رواته محتج بهم، في الصحيح، ورواه الطبراني بإسناد صحيح وبان حبان في صحيحه والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت