فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 451

رَاوِي الحَدِيث قَالَ وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن هَذَا وهم لِأَن أهل التَّارِيخ أَجمعُوا على أَن أم حَبِيبَة كَانَت تَحت عبيد الله بن جحش وَولدت لَهُ وَهَاجَر بهَا وهما مسلمان إِلَى أَرض الْحَبَشَة ثمَّ تنصر وَثبتت أم حَبِيبَة على دينهَا فَبعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى النَّجَاشِيّ يخطبها عَلَيْهِ فَزَوجهُ إِيَّاهَا وَأصْدقهَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وَذَلِكَ فِي سنة سبع من الْهِجْرَة وَجَاء أَبُو سُفْيَان فِي زمن الْهُدْنَة فَدخل عَلَيْهَا فثنت بِسَاط رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى لَا يجلس عَلَيْهِ وَلَا خلاف أَن أَبَا سُفْيَان وَمُعَاوِيَة أسلما فِي فتح مَكَّة سنة ثَمَان وَلَا يعرف أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر أَبَا سُفْيَان آخر كَلَامه

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِي وَضعه والآفة فِيهِ من عِكْرِمَة بن عمار وَلم يخْتَلف فِي أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزَوجهَا قبل الْفَتْح بدهر وأبوها كَافِر

فَإِن قيل لم ينْفَرد عِكْرِمَة بن عمار بِهَذَا الحَدِيث بل قد توبع عَلَيْهِ فَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا على بن سعيد الرَّازِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن حَلِيف بن مرسال الْخَثْعَمِي قَالَ حَدثنِي عمي إِسْمَاعِيل بن مرسال عَن أبي زميل الْحَنَفِيّ قَالَ حَدثنِي ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ الْمُسلمُونَ لَا ينظرُونَ إِلَى أبي سُفْيَان وَلَا يفاتحونه فَقَالَ يَا رَسُول الله ثَلَاث أعطنيهن الحَدِيث

فَهَذَا إِسْمَاعِيل بن مرسال قد رَوَاهُ عَن أبي زميل كَمَا رَوَاهُ عَنهُ عِكْرِمَة بن عمار فبرئ عِكْرِمَة من عُهْدَة التفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت