وهناك العديد من الأفراد الذين لهم الحرية الضرورية أو اللازمة لاستكشاف وممارسة مختلف ألوان المشروعات المبتكرة وذلك أثناء فترة الشيخوخة أو الرشد المتأخر, ويعد مثل هذا الاستكشاف مستحيلا عندما كان هؤلاء الأفراد مقيدين بالوظائف الرسمية التي تشغلهم معظم الوقت, وهنا تظهر اهتمامات جديدة وقد تنمو استعدادات سبق التعرف عليها وقد نرى الأنشطة والمساهمات المنتجة المثمرة للمسنين في عدد من المجالات تشمل المجال الفني، السياسي، التعليمي، والمجال الديني، ولما كان غالبية المسنين غير مدرجين في وظائف رسمية إجبارية فإنه من الخطأ مساواة أو ربط الابتكارية والإنتاجية بالوظيفة، وبغض النظر عن الوضع الوظيفي فإن عددا من المسنين ما زالوا في عداد الأعضاء المنتجين المشاركين أو المساهمين المبتكرين في المجتمع، وذلك في فترة الرشد أو الرشد المتأخر، فلو أغفل المجتمع أو تجاهل أو قمع الطاقة الابتكارية الكامنة عند مجتمع المسنين، في سن 65 فما فوق فسوف يعاني كل أعضاء هذا المجتمع فقدانا أو ضياعا هائلا.