فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 813

وَفِي الصَّحِيح أَيْضا عَنهُ إِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء

وَفِي السّنَن حَدِيث ثَابت عَنهُ الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء

وَمَعَ هَذَا فقد قَالَ تَعَالَى فِي حد الزَّانِي والزانية {وَلَا تأخذكم بهما رأفة فِي دين الله إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} [سُورَة النُّور 2]

وَقَالَ تَعَالَى {يَا أَيهَا النَّبِي جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم} [سُورَة التَّوْبَة 73]

وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة من رَحْمَة الله بعباده فَإِن الله إِنَّمَا أرسل مُحَمَّدًا رَحْمَة للْعَالمين وَهُوَ سُبْحَانَهُ أرْحم بعباده من الوالدة بِوَلَدِهَا لَكِن قد تكون الرَّحْمَة الْمَطْلُوبَة لَا تحصل إِلَّا بِنَوْع من ألم وَشدَّة تلْحق بعض النُّفُوس كَمَا ورد فِي الْأَثر إِذا قَالُوا للْمَرِيض اللَّهُمَّ ارحمه يَقُول الله كَيفَ أرحمه من شئ بِهِ أرحمه

وَكَذَلِكَ كَون الْفِعْل عفوا وصف يَقْتَضِي محبَّة الله لَهُ فَإِذا عَارضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت