فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 813

مَحْبُوب وَلَا مرضى وَيكون مرَادا من وَجه دون وَجه وَيكون محبوبا مرضيا غير مُرَاد الْوُقُوع

والإرادة نَوْعَانِ إِرَادَة دينية وَهِي الْمُقَارنَة الْأَمر وَالنَّهْي وَالْحب والبغض وَالرِّضَا وَالْغَضَب

وَإِرَادَة كونية وَهِي الْمُقَارنَة للْقَضَاء وَالْقدر والخلق وَالْقُدْرَة

وكما تفَرقُوا فِي صِفَات الْخَالِق تفَرقُوا فِي صِفَات الْمَخْلُوق فَأُولَئِك لم يثبتوا لَهُ إِلَّا قدرَة وَاحِدَة تكون قبل الْفِعْل وَهَؤُلَاء لم يثبتوا لَهُ إِلَّا قدرَة وَاحِدَة تكون مَعَ الْفِعْل

أُولَئِكَ نفوا الْقُدْرَة الكونية الَّتِي بهَا يكون الْفِعْل وَهَؤُلَاء نفوا الْقُدْرَة الدِّينِيَّة الَّتِي بهَا يَأْمر الله العَبْد وينهاه

وَهَذَا من أصُول تفرقهم فِي مَسْأَلَة تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق وانقسموا إِلَى قدرية مَجُوسِيَّة تثبت الْأَمر وَالنَّهْي وتنفى الْقَضَاء وَالْقدر وَإِلَى قدرية مشركية شَرّ مِنْهُم تثبت الْقَضَاء وَالْقدر وَتكذب بِالْأَمر وَالنَّهْي أَو بِبَعْض ذَلِك

وَإِلَى قدرية إبليسية تصدق بالأمرين لَكِن ترى ذَلِك تناقضا مُخَالف للحق وَالْحكمَة

وَهَذَا شَأْن عَامَّة مَا تتعارض فِيهِ الْأَسْبَاب والدلائل تَجِد فريقا يَقُولُونَ بِهَذَا دون هَذَا وفريقا بِالْعَكْسِ وفريقا رَأَوْا الْأَمريْنِ واعتقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت