فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 813

أعرف مَشَايِخ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي بطريقة الصُّوفِيَّة وَكَلَامهم وَمَعْلُوم أَن الْقَوْم من أبعد النَّاس عَن اللَّعْن وَنَحْوه لحظوظ أنفسهم وَلَوْلَا أَن ابا عبد الرَّحْمَن كَانَ الَّذِي عِنْده أَن الْكلابِيَّة مباينون لمَذْهَب الصُّوفِيَّة المباينة الْعَظِيمَة الَّتِي توجب مثل هَذَا لما لعنهم أَبُو عبد الرَّحْمَن هَذَا

والكلابية هم مَشَايِخ الأشعرية فَإِن أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ إِنَّمَا اقْتدى بطريقة أبي مُحَمَّد بن كلاب وَابْن كلاب كَانَ أقرب إِلَى السّلف زَمنا وَطَرِيقَة وَقد جمع أَبُو بكر بن فورك شيخ الْقشيرِي كَلَام ابْن كلاب والأشعري وَبَين اتِّفَاقهمَا فِي الْأُصُول وَلَكِن لم يكن كَلَام ابي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قد انْتَشَر بعد فَإِنَّهُ انْتَشَر فِي أثْنَاء الْمِائَة الرَّابِعَة لما ظَهرت كتب القَاضِي أبي بكر بن الباقلانى وَنَحْوه

وَقد ذكر ذَلِك الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر الْمُنْتَصر لأبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ تَبْيِين كذب المفتري فِيمَا ينْسب إِلَى الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ مُوَافقا للشَّيْخ أبي على الْأَهْوَازِي المُصَنّف فِي مثالب الْأَشْعَرِيّ مَعَ كَون ابْن عَسَاكِر رد على الاهوازي ذمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت