فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 2309

وَيَقُول بعض أهل الْعَصْر فِيهِ أَيْضا من الْكَامِل

(يَا بؤس من يمنى بدمع ساجم ... يهمي على حجب الْفُؤَاد الواجم)

(لَوْلَا تعلله بكأس مدامة ... ورسائل الصابي وَشعر كشاجم) // الْكَامِل //

ويحكى أَن الْخُلَفَاء والملوك والوزراء أرادوه كثيرا على الاسلام وأداروه بِكُل حِيلَة وتمنية جليلة حَتَّى إِن عز الدولة بختيار عرض عَلَيْهِ الوزارة إِن اسْلَمْ فمل يهده الله تَعَالَى للاسلام كَمَا هداه لمحاسن الْكَلَام وَكَانَ يعاشر الْمُسلمين أحسن عشرَة ويخدم الاكابر أرفع خدمَة ويساعدهم على صِيَام شهر رَمَضَان ويحفظ الْقرَان حفظا يَدُور على طرف لِسَانه وَسن قلمه وبرهان ذَلِك مَا أوردته فِي كتاب الاقتباس من فصوله الَّتِي أحسن فِيهَا كل الاحسان وحلاها بآي من الْقرَان

سَمِعت أَبَا مَنْصُور سعيد بن احْمَد البريدي ببخارى يَقُول إِن أَبَا إِسْحَاق الصابي كَانَ من نساك أهل دينه والمتشددين فِي ديانته وَفِي محاماته على مذْهبه وتصونه عَمَّا يَدْعُو إِلَيْهِ الْهوى يَقُول من الوافر

(حمتني لذتي رتب الْمَعَالِي ... وضني بالمروءة وَالْوَقار)

(وَدين ضَاقَ فِيهِ مجَال فتكي ... لخوف عُقُوبَة وحذار نَار)

(فوا شوقا إِلَى خلع العذار ... وفعلي مَا أُرِيد بِلَا اعتذار)

(وَيَا لهفي على حل الازار ... صَرِيعًا بَين سكر أَو خمار) // الوافر //

وحَدثني أَبُو نصر سهل بن الْمَرْزُبَان قَالَ بَلغنِي أَن الصابي حضر يَوْمًا مائدة المهلبي فَامْتنعَ عَن الاكل لباقلاء كَانَت عَلَيْهَا لانه محرم على الصابئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت