فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 255

إليه النحو التقليدي، وأحد أسباب ذلك أنه نظرا لأن اللغة اللاتينية واللغة الإغريقية لغتان تصريفيتان بدرجة عالية، وأن معظم ما بعد بوضوح صوابا نحويا يمكن أن يعرض بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خلال الفصائل التصريفية"الجنس"من حيث التذكير والتأنيث"، والعدد"في النحو"والحالة"في النحو"، والزمن، وصيغة"الأفعال"... إلخ"، وأن النحو كما يفسر تقليديا منحاز انحيازا شديدا إلى دراسة التصريفات، فمن ثم لم يكن غريبا الاعتقاد بأن اللغات غير التصريفية مثل اللغة الصينية الكلاسيكية ليس لها نحو، وأن اللغة الإنجليزية التي لها صرف تصريفي قليل نسبيا لها نحو أقل مما للغتين اللاتينية والإغريقية أو حتى اللغتين الفرنسية والألمانية، النظرية النحوية الحديثة تتعامل مع مفهوم"النحو"الذي لا ينحاز إلى اللغات التصريفية.

والسبب الآخر وراء فشل النحو التقليدي بل حتى عدم محاولته تقديم تفسير شامل وواضح تماما لنظم الجملة في اللغات التي تناولها كانت فكرة أن الكثير من نظم الجملة يلزم أن يحدده صراحة أو ضمنا الإدراك العام أو -باستخدام مصطلح أكثر فخامة- قواعد التفكير، فحقيقة أن المرء يقول في اللغة الإنجليزية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت