فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 3926

أَلا ترى أَن أَبَا إِبْرَاهِيم روى لفظا أَن الشافعى رضى الله عَنهُ قَالَ وَلَو كَانَ العَبْد مَجْنُونا عتق بأَدَاء الْكِتَابَة وَلَا يرجع أَحدهمَا على صَاحبه بشئ وَهَذَا هُوَ الْقيَاس فَإِن الْمَجْنُون وَقت العقد لَا يَصح عقد الْكِتَابَة مَعَه وَمَا هُوَ إِلَّا تَعْلِيق مَحْض فَيعتق بِوُجُود الصّفة وَلَا يُرَاجع بِالْقيمَةِ وَهَذَا هُوَ الذى يُفْتى بِهِ مذهبا

وروى الرّبيع هَذِه الصُّورَة بِهَذِهِ اللَّفْظَة وَقَالَ يتراجعان بِالْقيمَةِ وَهَذَا يتَضَمَّن كَون الْكِتَابَة الْجَارِيَة مَعَ الْمَجْنُون كِتَابَة فَاسِدَة يتَعَلَّق بهَا التراجع عِنْد حُصُول الْعتْق وَهَذَا على نِهَايَة الْإِشْكَال فَإِن الْمَجْنُون وَهُوَ الْمَجْنُون لَا عبارَة لَهُ

ثمَّ قَالَ ابْن سُرَيج فِيمَا نَقله الصيدلانى وجماعات الصَّحِيح مَا نَقله الرّبيع قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَقد ظهر عندنَا أَن ابْن سُرَيج لم يصحح مَا رَوَاهُ الرّبيع فقها وَلكنه رَآهُ أوثق في النَّقْل

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الصَّحِيح مَا نقل المزنى

قَالَ الْمُحَقِّقُونَ من أَئِمَّتنَا وَمرَاده أَن رِوَايَة المزنى هى الصَّحِيحَة فقها لَا نقلا فَلَا تعَارض بَين مَا صَححهُ أَبُو إِسْحَاق وَمَا صَححهُ ابْن سُرَيج

وَقد خرج من هَذَا مَا هُوَ مَوضِع حاجتنا من علو قدر الرّبيع فِيمَا يرويهِ

ولد الرّبيع سنة أَربع وَسبعين وَمِائَة

واتصل بِخِدْمَة الشافعى وَحمل عَنهُ الْكثير وَحدث عَنهُ بِهِ وَعَن عبد الله بن وهب وَعبد الله بن يُوسُف التنيسى وَأَيوب بن سُوَيْد الرملى وَيحيى بن حسان وَأسد بن مُوسَى وَجَمَاعَة

روى عَنهُ أَبُو دَاوُد والنسائى وَابْن ماجة وَأَبُو زرْعَة الرازى وَأَبُو حَاتِم وَابْنه عبد الرَّحْمَن وزَكَرِيا الساجى وَأَبُو جَعْفَر الطحاوى وَأَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت