فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 3926

فادرجي فلست من رجال هَذِه المحافل وَلَا من فرسَان هَذِه الجحافل أما علمت أَن الْخَارِج عَن لغته لحان وَأَن الدَّاخِل فِي غير فنه يَفْضَحهُ الامتحان غير أَنه تجاسر على هَذِه الصِّنَاعَة واستكثر على نَفسه مَا أوردهُ مِنْهَا لقلَّة البضاعة ونطق بَين يَدي ملكهَا وقابل بِالْمِصْبَاحِ شمس فلكها وانتقل إِلَى مقَام حَدثنَا بعد مقَام أما بعد وقابل بِالَّذِي أسْندهُ مَا أسْندهُ مَوْلَانَا وَكَيف يُقَابل مُسْند سيد بِمُسْنَد عبد وَقَالَ عِنْد قِرَاءَة مَا أوردهُ سَيِّدي من أَحَادِيثه زِدْنِي من حَدِيثك يَا سعد وَقَالَ مضمنا

(علم الحَدِيث إِلَى أبي نصر غَدا ... من دون أهل الْعَصْر حَقًا يسند)

(أضحى أَمِير الْمُؤمنِينَ بقبة ... وَيَد الْخلَافَة لَا تطاولها يَد)

فَلذَلِك عجل الْمَمْلُوك إِلَى فنه الأدبي منجاه وَترك الْكَلَام فِي الحَدِيث قَائِلا كَمَا قَالَ غَيره بضاعتنا فِي الحَدِيث مزجاه

ثمَّ انْتهى الْمَمْلُوك إِلَى مَا وَصفه سَيِّدي من حبه لعَبْدِهِ وَخَصه بِهِ من فَضله ووده وَنظر إِلَى حبه لسيدي فَإِذا هُوَ كئوس

(لَهَا فِي عِظَام الشاربين دَبِيب ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت