فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 866

759 -أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن الإِمَام الْعَالم الرباني الزَّاهِد الْوَرع تَقِيّ الدَّين الحصني الدِّمَشْقِي الْحُسَيْنِي ثَبت نسبه على قَاضِي حسبان مُتَأَخِّرًا مولده فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَقدم دمشق وَسكن البادرائية وَأخذ عَن الشَّيْخ شرف الدَّين ابْن الشريشي وَالشَّيْخ شهَاب الدَّين الزُّهْرِيّ وَالشَّيْخ نجم الدَّين ابْن الجابي وَالشَّيْخ شمس الدَّين الصرخدي وَالشَّيْخ شرف الدَّين الْغَزِّي وَالشَّيْخ بدر الدَّين بن مَكْتُوم وَغَيرهم من عُلَمَاء الْعَصْر وَكَانَ خَفِيف الرّوح منبسطا لَهُ نَوَادِر وَيخرج مَعَ الطّلبَة إِلَى المفترجات ويبعثهم على الأنبساط واللعب وَذَلِكَ مَعَ الدَّين والتحرز فِي أَقْوَاله وأفعاله وَتزَوج عدَّة نسَاء ثمَّ إِنَّه أقبل على الْعِبَادَة قبل الْفِتْنَة وتخلى عَن النِّسَاء وانجمع عَن النَّاس مَعَ الْمُوَاظبَة على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَبعد الْفِتْنَة زَاد تقشفه وإقباله على الله تَعَالَى وانجماعه عَن النَّاس وَصَارَ لَهُ أَتبَاع واشتهر اسْمه وَامْتنع من مكالمة أَكثر النَّاس لَا سِيمَا من يتخيل فِيهِ شَيْئا وَأطلق لِسَانه فِي الْقُضَاة وَنَحْوهم من أَرْبَاب الولايات وَله فِي الزّهْد والتقلل من الدُّنْيَا حكايات لَعَلَّ أَنه لَا يُوجد فِي تراجم كبار الْأَوْلِيَاء أَكثر مِنْهَا وَلم يتقدموه إِلَّا بِالسَّبقِ فِي الزَّمَان وَالْحَاصِل أَنه مِمَّن جمع بَين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت