فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 866

الإِمَام الأديب البارع شهَاب الدَّين ابو الْعَبَّاس بن القَاضِي الْكَبِير محيي الدَّين بن فضل الله ولد بِدِمَشْق فِي شَوَّال سنه سَبْعمِائة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ ودمشق من جمَاعَة وَتخرج فِي الْأَدَب بوالده وبالشهاب مَحْمُود وَأخذ الْأُصُول عَن الْأَصْفَهَانِي والنحو عَن أبي حَيَّان وَالْفِقْه عَن الشَّيْخ برهَان الدَّين الْفَزارِيّ وَالشَّيْخ كَمَال الدَّين ابْن الزملكاني وَغَيرهمَا من عُلَمَاء الْعَصْر وباشر كِتَابَة السِّرّ بِمصْر نِيَابَة عَن وَالِده ثمَّ إِنَّه فاجأ السُّلْطَان بِكَلَام غليظ فَإِنَّهُ كَانَ قوي النَّفس وأخلاقه شرسة فَأَبْعَده السُّلْطَان وصادره وسجنه بالقلعة ثمَّ ولي كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق فِي أول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فباشره سنتَيْن وأشهرا إِلَى أَن عزل ورسم عَلَيْهِ أَرْبَعَة أشهر وَطلب إِلَى مصر فشفع فِيهِ أَخُوهُ عَلَاء الدَّين فَعَاد إِلَى دمشق وَاسْتمرّ بطالا إِلَى أَن مَاتَ ورتب لَهُ مرتبات كَثِيرَة وصنف كتاب مسالك الْأَبْصَار فِي ممالك الْأَمْصَار فِي سَبْعَة وَعشْرين مجلدا وَهُوَ كتاب جليل مَا صنف مثله وفواصل السمر فِي فَضَائِل عمر فِي أَربع مجلدات والتعريف بالمصطلح وَله ديوَان فِي المدائح النَّبَوِيَّة وَغير ذَلِك ذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَقَالَ صَاحب النّظم والنثر والمآثر سمع الحَدِيث وَقَرَأَ على الشُّيُوخ وَله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت