فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 866

الشَّام شرف الدَّين أَبُو الْعَبَّاس النابلسي الْمَقْدِسِي ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة ظنا بالقدس إِذْ أَبوهُ خطيبها إجاز لَهُ جمَاعَة وَسمع من السخاوي وَابْن الصّلاح وطبقتهما واشتغل فِي الْعلم وتفقه على ابْن عبد السَّلَام بِالْقَاهِرَةِ وبرع وتفنن واشتغل وَأفْتى وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة ودرس بالشامية البرانية وناب فِي الحكم عَن أبن الخوبي وَكَانَ من طبقته فِي الْفَضَائِل وَولى دَار الحَدِيث النورية ثمَّ ولي الخطابة قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا فَقِيها محققا متقنا للْمَذْهَب وَالْأُصُول والعربية وَالنَّظَر حاد الذِّهْن سريع الْفَهم بديع الْكِتَابَة إِمَامًا فِي تَحْرِير الْخط الْمَنْسُوب وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب وصنف كتابا جمع فِيهِ بَين طريقتي الْفَخر الرَّازِيّ وَالسيف الْآمِدِيّ وَكَانَ متواضعا متنسكا حسن الْأَخْلَاق لطيف الشَّمَائِل طَوِيل الرّوح على التَّعْلِيم وَكَانَ ينشئ الْخطب ويخطب بهَا وَكَانَ متين الدّيانَة حسن الِاعْتِقَاد سلفي النحلة وَقَالَ ابْن كثير انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب بعد الشَّيْخ تَاج الدَّين وَأذن لجَماعَة من الْفُضَلَاء فِي الْإِفْتَاء مِنْهُم ابْن تَيْمِية وَكَانَ يفتخر بذلك وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت