فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 866

وَلما توفّي السُّلْطَان اتَّصل بولده الظَّاهِر وولاه قَضَاء حلب وَنظر أوقافها وأجزل رزقه وعطاءه وأقطعه إقطاعا جزيلا وَلم يكن لَهُ ولد وَلَا قرَابَة فَكَانَ مَا يحصل لَهُ يتوفر عِنْده فَبنى بِهِ مدرسة وَإِلَى جَانبهَا دَار حَدِيث وَبَينهمَا تربة وقصده الطّلبَة للدّين وَالدُّنْيَا وَعظم شَأْن الْفُقَهَاء فِي زَمَانه لعظم قدره وارتفاع مَنْزِلَته قَالَ عمر بن الْحَاجِب كَانَ ثِقَة عَارِفًا بِأُمُور الدَّين اشْتهر إسمه وَسَار ذكره وَكَانَ ذَا صَلَاح وَعبادَة وَكَانَ فِي زَمَانه كَالْقَاضِي أبي يُوسُف فِي زَمَانه دبر أَمر الْملك بحلب وَاجْتمعت الألسن على مدحه وَطول ابْن خلكان وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ تَرْجَمته وَهِي ثَمَان وَرَقَات توفّي فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بتربته وَذَلِكَ بعد أَن ظهر عَلَيْهِ أثر الْهَرم وَشَدَّاد جده لأمه وَمن تصانيفه دَلَائِل الْأَحْكَام على التَّنْبِيه فِي مجلدين وَكتاب الموجز الباهر فِي الْفِقْه وَكتاب ملْجأ الْحُكَّام فِي الْأَقْضِيَة فِي مجلدين وسيرة صَلَاح الدَّين أَجَاد فِيهَا وَأفَاد

399 -يُونُس بن بدران بن فَيْرُوز بن صاعد بن عالي بن مُحَمَّد بن عَليّ قَاضِي الْقُضَاة جمال الدَّين الْقرشِي الشيبي الْحِجَازِي الأَصْل الْمَشْهُور بالجمال الْمصْرِيّ ولد تَقْرِيبًا فِي سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَسمع السلَفِي وَغَيره وَحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت