فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 866

الْعُلُوم وَرجع إِلَى الْموصل وَأَقْبل على الدَّرْس والاشتغال حَتَّى اشْتهر اسْمه وَبعد صيته ورحل إِلَيْهِ الطّلبَة وتزاحموا عَلَيْهِ قَالَ ابْن خلكان كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ الحنفيون كتبهمْ وَكَانَ يحل الْجَامِع الْكَبِير حلا حسنا قَالَ وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ أهل الْكتاب التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فيقرون أَنهم لم يسمعوا بِمثل تَفْسِيره لَهما قَالَ وَكَانَ إِذا خَاضَ مَعَه ذُو فن توهم أَنه لَا يحسن غير ذَلِك الْفَنّ وَبَالغ فِي تَرْجَمته وَالثنَاء على تَحْصِيله وجودة فهمه واتساع علمه وَحكي عَن بَعضهم أَنه كَانَ يفضله على الْغَزالِيّ فِي تفننه قَالَ وَكَانَ شَيخنَا تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وتعظيمه فَقيل لَهُ يَوْمًا من شَيْخه فَقَالَ هَذَا الرجل خلقه الله عَالما لَا يُقَال على من اشْتغل فَإِنَّهُ أكبر من هَذَا إِلَى أَن قَالَ ابْن خلكان وَكَانَ سامحه الله يتهم فِي دينه لكَون الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة غالبة عَلَيْهِ توفّي بالموصل فِي شعْبَان سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ومولده فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة وَله كتاب تَفْسِير الْقُرْآن ومفردات الفاظ القانون وَكتاب فِي الْأُصُول وَكتاب عُيُون الْمنطق وَغير ذَلِك

397 -يحيى بن هبة الله بن سنى الدولة الْحسن بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت