فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 166

(أَتَانِي عُذْرٌ مِنْكَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ... كَأَنَّكَ عَن بَرى بِذَاكَ نحيد)

(لِسَانُكَ هَشٌّ بِالنَّوَالِ وَمَا أَرَى ... يَمِينَكَ إِنْ جَادَ اللِّسَانُ تَجُودُ)

(فَإِنْ قُلْتَ لِي بَيْتٌ وسبط وسبطة ... وَأَسْلافُ صِدْقٍ قَدْ مَضَوْا وَجُدُودُ)

(صَدَقْتَ وَلَكِنْ أَنْتَ خَرَّبْتَ مَا بَنَوْا ... بِكَفَّيْكَ عَمْدًا وَالْبِنَاءُ جَدِيدُ)

(إِذَا كَانَ ذُو الْقُرْبَى لَدَيْكَ مُبْعَدًا ... وَنَالَ الَّذِي يَهْوَى لَدَيْكَ بَعِيدُ)

(تَفَرَّقَ عَنْكَ الأَقْرَبُونَ لِشَأْنِهِمْ ... وَأَشْفَقْتَ أَنْ تَبْقَى وَأَنْتَ وَحِيدُ)

(وأصبحت بَين الْحَمد والذم وَاقِفًا ... فياليت شِعْرِي أَيَّ ذَاكَ تُرِيدُ)

فَكَتَبَ إِلَيْهِ بَلْ أُرِيدُ مِنْكَ الْحَمْدَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَقَدْ وجهت اليك خَمْسمِائَة دِينَار لمهماتك وَخَمْسمِائة دِينَارٍ لِنَفَقَتِكَ وَعَشَرَةَ أَثْوَابٍ مِنْ حَبْرِ الْيَمَنِ وبختيان وَالسَّلامُ

بَابٌ فِي فَصَاحَتِهِ وَاتِّسَاعِهِ فِي فُنُونِ الْعلم

ذكر الْحسن قَالَ نَا ابْنُ رَشِيقٍ قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّد بن الْحسن الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَفْصَحَ وَلا أَعْلَمَ مِنَ الشَّافِعِيِّ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَأَفْصَحَ النَّاسِ وَكَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ الشِّعْرِ فَيَعْرِفُهُ مَا كَانَ إِلا بَحْرًا وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ كَبِيرَةٍ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ وَكَانَ إِذَا سَمِعَ اللَّغَطَ فِي مَجْلِسِهِ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ إِنَّا لَسْنَا أَصْحَابَ كَلامٍ ذَكَرَ ابو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَجَلِيُّ الشَّافِعِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ وَكَانَ فَاضِلا قَالَ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ صَاحِبَ الْمَغَازِي يَقُولُ كَانَ الشَّافِعِيُّ حُجَّةً فِي اللُّغَةِ قَالَ الْبَجَلِيُّ وَقَالَ لِيَ الرَّبِيعُ كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا خَلا فِي بَيته كالسيل يهدر فِي ايام الْعَرَب حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ نَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت