فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 166

وَأَبُو حَنِيفَةَ غَائِبٌ بِمَكَّةَ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُهُ إِلا شَيْطَانًا تُصُوِّرَ فِي صُورَةِ الإِنْسِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَلْقَتِنَا فَسَأَلَنَا عَنْهَا وَسَأَلَ بَعْضُنَا بَعْضًا وَأَمْسَكْنَا عَنِ الْجَوَابِ وَقُلْنَا لَيْسَ شَيْخُنَا حَاضِرًا وَنَكْرَهُ أَنْ نَتَقَدَّمَ بِكَلامٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالْكَلامِ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو حَنِيفَةَ تَلَقَّيْنَاهُ بِالْقَادِسِيَّةِ فَسَأَلَنَا عَنِ الأَهْلِ وَالْبَلَدِ فَأَجَبْنَاهُ ثُمَّ قُلْنَا لَهُ بَعْدَ أَنْ تَمَكَّنَّا مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَقعت مسئلة فَمَا قَوْلُكَ فِيهَا فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي قُلُوبِنَا وأنكرنا وَجهه وَظن أَنه وَقعت مسئلة معنتة وانا قد تكلمنا فِيهَا بشئ فَقَالَ مَا هِيَ قُلْنَا كَذَا وَكَذَا فَأَمْسَكَ سَاكِتًا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ فَمَا كَانَ جَوَابُكُمْ فِيهَا قُلْنَا لم نتكلم فِيهَا بشئ وخشينا ان نتكلم بشئ فَتُنْكِرَهُ فُسُرِّيَ عَنْهُ وَقَالَ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا احْفَظُوا عَنِّي وَصِيَّتِي لَا تَكَلَّمُوا فِيهَا وَلا تسلوا عَنْهَا أَبَدًا انْتَهُوا إِلَى أَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ عز وَجل بِلَا زِيَادَة حرف وَاحِد مااحسب هَذِه المسئلة تَنْتَهِي حَتَّى تُوقِعَ أَهْلَ الإِسْلامِ فِي أَمْرٍ لايقومون لَهُ ولايقعدون أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ وَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نَا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين الْمَأْمُون فَقَالَ اسمعيل بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَهُوَ رَأْيِي وَرَأْيُ آبَائِي قَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ أَمَّا رَأْيُكَ فَنَعَمْ وَأَمَّا رَأْيُ آبَائِكَ فَلا قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَبُو حَامِدٍ قَالَ نَا صلح بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سُئِلَ أَبُو مُقَاتِلٍ حَفْصُ بْنُ سَلْمٍ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِر فَقَالَ ابْنه سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت