فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 166

رجل من أهل خُرَاسَان بِمِائَة الف مسئلة فَقَالَ انى أُرِيد أَن أسئلك عَنْهَا فَقَالَ هَاتِهَا قَالَ سَمِعت سُفْيَانُ فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا قَالَ وَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْرِبُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الأَمْثَالَ فَيَرُدُّهُ بِعِلْمِهِ حَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ كَيْفَ يَفْتَرِقُونَ قَالَ سُفْيَانُ هَلْ سَمِعْتُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ اسْتَجَازُوا الطَّعْنَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ لِرَدِّهِ كَثِيرًا مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ الْعُدُولِ لأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى عَرْضِهَا عَلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ فَمَا شَذَّ عَنْ ذَلِكَ رَدَّهُ وَسَمَّاهُ شَاذًّا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا يَقُولُ الطَّاعَاتُ مِنَ الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا لَا تُسَمَّى إِيمَانًا وَكُلُّ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يُنْكِرُونَ قَوْلَهُ وَيُبَدِّعُونَهُ بِذَلِكَ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مَحْسُودًا لِفَهْمِهِ وَفِطْنَتِهِ

وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ ذَمِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ مَا يَقِفُ بِهِ النَّاظِرُ فِيهِ عَلَى حَالِهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكَفَانَا شَرَّ الْحَاسِدِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ

فَمِمَّنْ طَعَنَ عَلَيْهِ وجرحه أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ سَمِعَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ قِيلَ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ نُعَيْمٌ عَنِ الْفَزَارِيِّ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ نَعْيُ ابى حنيفَة فَقَالَ لَعنه الله كَانَ يَهْدِمُ الإِسْلامَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت