فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 994

قلت: وتقدم في الختمة الأخرى قال بعض الطلبة {قُلْءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله} يقتضي نفي العلم عنهم، وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله} يقتضي ثبوت العلم لهم إذ لا يكتم إلا من علم؟

فأجيب بوجهين:

الأول: {ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ} لا يقتضي نفي العلم بل مقتضاه أن العلم الحاصل لهم لا يقارب علم الله ولا يدانيه.

الثاني: أن العلم المنفي أولا غير المثبت آخرا، فالمنفي هو العلم بأنّهم كانوا هودا أو نصارى، والمثبت الّذي (ذُمّوا) على كتمه هو العلم بأنّ إبراهيم كان (حنيفا) مسلما، فهم أولا ادّعوا ما لا يعلمون (ثم كتموا ما يعلمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت