فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 994

قال الزمخشري: إنه مثل قوله.

على لاَحِب لا يهتدى بمناره

(( أي ليس هناك خبير فينبئك، وكذا(كمثل) قولهم هذا يوم (لا) ينادي وليد أي ليس فيه وليد فينادي ))ومثل قول صاحب البردة:

فذلك حيِنَ بُلوغٍ من نُبُوَّتهِ ... فليس يُنْكَر حالُ محتلِمِ

أي ليست له حال محتلم فتنكر.

فإن قلت: الذّلة والإثارة متلازمان؟

قلنا: الذلة في الآية منفية، والإثارة مثبتة، و (لا) يتم ما قال الطيبي إلا إذا (أعرب) «تثير الأرض» صفة ل «ذلول» فمعناه لا ذلول مثيرة (الأرض) أي ليست مثيرة الأرض فيكون ذلولا كمعنى البيت المتقدم أي ليس له منار يهتدي (به) ، وإن أعربناه صفة للبقرة أو استئنافا أو حالا (فما يجيء) فيه ذلك التفسير، وإذا كان صفة ل «ذلول» فيكون النفي مسلطًا على الموصوف وصفته، (وقصده) ثبوت أحدهما فتكون إما ذلول غير مثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت