الصفحة 223 من 405

فَقَالَ صفته مَا قَالَ الله عز وَجل {ضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِم أنفسهم وظنوا أَن لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ} التوبه 118

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو الْحسن من توالت عَلَيْهِ هموم الدُّنْيَا فليذكر هما لَا يَزُول ليستريح مِنْهَا

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو الْحسن وَسُئِلَ مَا الَّذِي يجب على الإخوان إِذا اجْتَمعُوا فَقَالَ التواصي بِالْحَقِّ والتواصي بِالصبرِ قَالَ الله تَعَالَى {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ} (الْعَصْر 3)

سَمِعت عبد الله بن عَليّ يَقُول سَمِعت الدقي يَقُول قَالَ أَبُو الْحسن بن الصَّائِغ يَنْبَغِي للمريد أَن يتْرك الدُّنْيَا مرَّتَيْنِ يَتْرُكهَا مرّة بنضارتها وَنَعِيمهَا وألوان مطاعمها ومشاربها وَجَمِيع مَا فِيهَا

ثمَّ إِذا عرف بترك الدُّنْيَا ويبجل وَيكرم بهَا فَيَنْبَغِي أَن يستر إِذْ ذَاك حَاله بالإقبال على أَهلهَا لِئَلَّا يكون ذكره فِي تَركه الدُّنْيَا ذَنبا هُوَ أعظم من الإقبال على الدُّنْيَا وطلبها أَو فتْنَة أعظم مِنْهَا

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو الْحسن من فَسَاد الطَّبْع التَّمَنِّي والأمل

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ كَانَ بعض مَشَايِخنَا يَقُول من تعرض لمحبته جَاءَتْهُ المحن والبلايا بالأوقار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت