الصفحة 778 من 1978

(ولحاظ دونهَا فتك الظبا ... تنهب الْأَعْمَار من غَيره قتال)

(وقسى تصدع اللب إِذا ... فوّقت انفذ من زرق النصال)

(ولمى يفتر عَنهُ مبسم ... من عقيق فَوق درّ كاللآلى)

(ترق الْجِسْم يكَاد القدّ ينقدّ ... أَن رنحه سكر الدَّلال)

(وشجاني صادح فِي فنن ... كلما أشكوله الشوق شكالي)

(يَا لَك الله كِلَانَا وَاحِد ... يشتكي بعد حبيب وطلال)

(كلنا يبكي على غُصْن لَهُ ... نازح الأحباب منبت الحبال)

(يَا خليليّ وسلطان الْهوى ... يَقْتَضِي حكم الموَالِي فِي الموَالِي)

(لَا تلوماني على جهد البلا ... فالهوى ضرب من الدَّاء العضال)

(يبْعَث الْعَاقِل للحسين القضا ... ويغص الْمَرْء بِالْمَاءِ الزلَال)

(أَي خليّ الْقلب عني أنني ... لست بالمختار فِي هَذَا النكال)

(لَو يكن فِي الْحبّ رأى لم تَجِد ... أَسد الغابة فِي أسر الغزال)

(خل إرشادي وذق طعم الْهوى ... أنني قد بِعْت رشدي بالضلال)

(لَا تلم من ذل فِي نيل المنى ... أَن عز الْحبّ فِي ذل السُّؤَال)

(كم أداري مهجة ذَابَتْ أسى ... بَين أطماع ووعد ومطال)

(تلفت روحي وَمَا من عجب ... تلف الْأَرْوَاح من دون الْوِصَال)

(مَا الَّذِي ضرّ جميل الْوَجْه لَو ... كَانَ أفديه جميلًا فِي الفعال)

(آثر الْجور على الْعدْل وَلم ... يدر أَن الْجور من شَرّ الْخِصَال)

(يَا أحباي وَفِي آثَاركُم ... فرج الْقلب وَحل من عقال)

(عللوا روحي بأرواح الصِّبَا ... وابعثوا أخباركم لي فِي الشمَال)

(واسعفوا المضني بتنجيز المنى ... أَن تتجيز المنى خير النوال)

(وَإِذا لم تنعموا لي باللقا ... فاحسنوا إِلَى إِذْ أذنتم بالخيال)

(لَيْت شعري والهوى كم فِيهِ من ... عجب والصب مُغْرِي بالجدال)

(أقصير اللَّيْل يدْرِي حالتي ... فِي ليَالِي هجره السود الطوَال)

(يشتكي من قصر اللَّيْل إِذا ... مَا اشْتَكَى الخالون من طول الليال)

وَأهْدى أَلِي مرّة شاشا فَكتبت إِلَيْهِ

(روحي فدَاء لَا غرّ سما ... بسودد كالشامخ الراسي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت