فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 2347

مَعَ الْغَالِب الْقَائِد أَبُو سعيد ابْن أبي الْعَلَاء المرسي وَابْن أَخِيه أَبُو يحيى وَكَانَ الْغَالِب سُلْطَانا مهيبًا شجاعًا حازمًا ناهضًا بأعباء الْملك عديم النظير شَدِيد السطوة وَهُوَ الَّذِي كَانَت الْوَقْعَة الْعُظْمَى مَعَ الفرنج على يَده فِي سنة 19 وَذَلِكَ أَن الفرنج حشدوا ونفروا وتجمعوا فقلق الْمُسلمُونَ واستنجدوا بالمريني فأنفذوا إِلَيْهِ فَلم ينجد فَلَجَئُوا إِلَى الله وَأَقْبل ابْن يحيى وَمن تَابعه فِي عدد لَا يُحْصى فيهم خَمْسَة وَعِشْرُونَ ملكا فَكَانَت الْوَقْعَة بَين الْمُسلمين والفرنج والفرنج فِيمَا يُقَال خَمْسُونَ ألفا وَقيل ثَمَانُون ألفا والمسلمون ألف وَخَمْسمِائة فَارس وَأَرْبَعَة آلَاف راجل أَو أقل فَهزمَ الله الفرنج بِقُوَّة مِنْهُ وَقتلت مُلُوكهمْ الْجَمِيع وَأخذ كَبِيرهمْ ابْن سنحة فسلخ وَحشِي جلده قطنًا ثمَّ صلب وَكَانَت الْغَنِيمَة فَوق الْوَصْف ولجأ الفرنج إِلَى طلب الْهُدْنَة فعقدت وبذلوا ابْن سنحة عدَّة قناطير من الذَّهَب فَامْتنعَ ابْن الْأَحْمَر إِلَّا ببذل مَدِينَة كَبِيرَة وَيُقَال أَنه لم يقتل من الْمُسلمين فِي تِلْكَ الْوَقْعَة إِلَّا ثَلَاثَة عشر فَارِسًا وَلم يزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت