خطابة الْجَامِع بعد تَاج الدّين الْقزْوِينِي فِي سنة 49 وَكَانَ قد سمع من التقي سُلَيْمَان وَابْن سعد وَغَيرهمَا وَحفظ التَّعْجِيز لِابْنِ يُونُس وتفقه على عَمه وتصدر بالجامع وَأفْتى ودرس وناب فِي الحكم عَن عَمه يَوْمًا وَاحِدًا وَلما ولي الخطابة أعرض عَن جَمِيع جهاته فتفرقها الطّلبَة وَاسْتمرّ هُوَ مواظبًا على الأشغال والإفتاء وَالْعِبَادَة وَقد ذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن رَافع كَانَ دينا خيرا وَله تواليف وَكَانَ منجمعًا عَن النَّاس ملازمًا لقاعة الخطابة لَا يخرج مِنْهَا وَلَا يجْتَمع بِأحد بل الأكابر يزورونه ويتطفلون عَلَيْهِ وَكَانَ مَقْبُول الشَّفَاعَة عِنْد الْأُمَرَاء والنواب وَلما دخل يلبغا دمشق مَعَ الْمَنْصُور زَارَهُ وَالسُّلْطَان مَعَه فَمَا احتفل بهما بل رد عَلَيْهِمَا السَّلَام وَهُوَ بالمحراب وَكَانَت جنَازَته لما مَاتَ حافلة جدا مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة 764 بالطاعون وَلم يكمل السِّتين
2255 - مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سنبلي جمال الدّين بن حَافظ الدّين الْحَنَفِيّ ولد سنة ... وتفقه وَمهر فِي الْمَذْهَب وناب فِي الحكم عَن جمال الدّين ابْن العديم ثمَّ ولي قَضَاء الْعَسْكَر ثمَّ ولاه الظَّاهِر لما عَاد من الكرك إِلَى السلطنة قَضَاء حلب عوضا عَن محب الدّين ابْن الشّحْنَة