وَلم يخلف فِي مَجْمُوعه مثله وَقَالَ القطب إِمَام مُحدث حَافظ أديب شَاعِر بارع جمع وَألف وَخرج وأتقن وَصَارَت لَهُ يَد طولى فِي الحَدِيث وَالْأَدب مَعَ الإتقان ثَبت فِيمَا ينْقل ويضبط من أحسن النَّاس محاضرة وَقَالَ ابْن فضل الله كَانَ أحد أَعْلَام الْحفاظ وَإِمَام أهل البلاغة الواقفين بعكاظ بَحر مكثار وَحبر فِي نقل الْآثَار وَله أدب أسلس قيادا من الْغَمَام بأيدى الرِّيَاح وأسهل مرَادا من الشَّمْس فِي خيمة الصَّباح فَانْظُر كَلَام من يشْهد الصَّفَدِي لَهُ مَعَ أَنه كَانَ متحرفا عَنهُ فالفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء وَقَالَ الصّلاح الصَّفَدِي كَانَ حَافِظًا بارعًا متفننًا فِي البلاغة ناظما ناثرا مترسلا حسن الْحَظ جدا حسن المحاورة لطيف الْعبارَة أَخْبرنِي عماد الدّين ابْن القيسراني قَالَ كَانَ ابْن دَقِيق الْعِيد إِذا حَضَرنَا درسه وَجَاء ذكر أحد من الصَّحَابَة وَالرِّجَال قَالَ ايش تَرْجمهُ هَذَا يَا أَبَا الْفَتْح فَيَأْخُذ فِي الْكَلَام ويسرد وَالنَّاس سكُوت وَالشَّيْخ مصغ إِلَى مَا يَقُول قَالَ وَكَانَ صَحِيح الْقِرَاءَة سريعها لم أسمع أفْصح مِنْهُ وَلَا أسْرع وَكَانَ يكْتب الْمُصحف فِي جُمُعَة وَاحِدَة وعيون الْأَثر فِي عشْرين يَوْمًا قَالَ لي لم أكتب على أحد وَلم يكن لي فِي الْعرُوض شيخ فَنَظَرت فِيهِ جُمُعَة فَوضعت فِيهِ تصنيفًا وَله مُخْتَصر السِّيرَة سَمَّاهُ نور الْعُيُون وبشرى اللبيب