فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 892

الإدراك صَحِيح التَّصَوُّر قل أَن يُوجد نَظِيره مَعَ صلابة فِي الدَّين واشتغال بِخَاصَّة النَّفس وَصدق لهجة وَهُوَ الْآن من محَاسِن المشتغلين بِالْعلمِ في هَذَا الْعَصْر

207 -السَّيِّد علي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أسحق بن المهدي أَحْمد بن الْحسن بن الإمام الْقَاسِم بن مُحَمَّد

ولد تَقْرِيبًا سنة 1150 خمسين وَمِائَة وَألف أوقبلها بِيَسِير وَنَشَأ بِصَنْعَاء وَقَرَأَ على وَالِده وَغَيره من أَعْيَان وبرع فِي عُلُوم عدَّة لَا سِيمَا علم الْأَدَب فان لَهُ فِيهِ يدًا طولى ونظمه كثير جدًا مَوْجُود بأيدي النَّاس وَكثير مِنْهُ فِي مدح أَمِير الْمُؤمنِينَ علي بن أَبى طَالب كرم الله وَجهه وَلما مَاتَ وَالِده وَكَانَ المتولي لأمور آل إسحق قَامَ وَلَده هَذَا مقَامه وَصَارَ لَهُ جلال وسياسة ضخمة وَظهر من كرمه مَا هُوَ ظَاهر مَشْهُور وَكَانَ موقفه محفوفًا بأعيان الْعلمَاء والأدباء معمورًا بالمسائل العلمية واللطائف الأدبية وَاسْتمرّ على ذَلِك أَيَّامًا ثمَّ فر من صنعاء في اللَّيْل مغاضبًا لخليفة الْعَصْر مَوْلَانَا الْمَنْصُور بِاللَّه على بن الْعَبَّاس حفظه الله وَاسْتقر بِبِلَاد أرحب وَقَامَ بنصره أهل تِلْكَ الْجِهَة فارتجت الديار اليمنية لذَلِك ثمَّ أن الْخَلِيفَة حفظه الله بعث أَمِيرا من أمرائه وَهُوَ الْأَمِير سرُور الْمَنْصُور لمناحرة صَاحب التَّرْجَمَة فَوَقَعت بَينهمَا حروب وَآخر الْأَمر وَقع صلح على أَن يبْقى هُنَالك بِجَيْش وينوب عَنهُ في تولى أُمُور آل إسحق آخر وَيصير إليه مَا كَانَ لَهُ ثمَّ انْتقض ذَلِك وَاتفقَ خُرُوج بعض أهل البغي من برط على الْبِلَاد الأمامية فَخرج صَاحب التَّرْجَمَة مَعَهم وَكَانَ يتألم لما يصدر مِنْهُم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت