فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1810

ونوبة الْبَابَيْنِ وحصار الْإسْكَنْدَريَّة وانصراف الغز رَاجِعين والفرنج بعدهمْ فَمَا هُوَ إِلَّا أَن توهم شاور أَن الدَّهْر قد نَام وغفا وصفح عَن عَادَته مَعَه وَعَفا وَإِذا الْأَيَّام لَا تخْطب إِلَّا زَوَاله وفوته وَلَا تُرِيدُ إِلَّا انْتِقَاله وَمَوته فَكَانَ من قدوم الفرنج إِلَى بلبيس وَقتل من فِيهَا وأسرهم بأسرهم مَا أوجب حريق مصر ومكاتبة الْأَجَل نور الدّين بن القسيم وإنجاده كلمة الْإِسْلَام بأسد الدّين وَمن مَعَه من الْمُسلمين الَّذين قلت فيهم وَقد ربط الإفرنج الطَّرِيق عَلَيْهِم

(أَخَذْتُم على الإفرنج كل ثنَّية ... وقلتم لأيدي الْخَيل مرِّي على مرِّي)

(لَئِن نصبوا فِي الْبر جِسْرًا فَإِنَّكُم ... عبرتم ببحر من حَدِيد على الجسر)

قلت وَهَذَانِ البيتان من قصيدة لَهُ ستأتي ومري هَذَا هُوَ أسم ملك الإفرنج

قَالَ عمَارَة فَقضى قدوم الغز برحيل الفرنج عَن الديار المصرية وَلم يلبث شاور ان مَاتَ قَتِيلا بعد قدوم الغز بِثمَانِيَة عشر يَوْمًا وَهَذِه السنوات الَّتِي وزر فِيهَا شاور وزارته الثَّانِيَة كَثِيرَة الوقائع والنوازل وفيهَا مَا هُوَ عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا هُوَ لَهُ

قَالَ وَلم يربِّ أحد رجال الدولة مثل مَا رباهم الصَّالح بن زريك وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت