(سرى نعشه فَوق الرّقاب وطالما ... سرى بره فَوق الركاب ونائله)
(يمر على الْوَادي فتثني رماله ... عَلَيْهِ وَفِي النادي فتبكي أرامله)
فَلم ير باكيًا أَكثر من ذَلِك الْيَوْم ثمَّ وصلوا بِهِ إِلَى مَكَّة فطافوا بِهِ حول الْكَعْبَة وصلوا عَلَيْهِ بِالْحرم وَحَمَلُوهُ إِلَى الْمَدِينَة فصلوا عيله أَيْضا ودفنوه بالرباط الَّذِي أنشأه بهَا وَبَينه وَبَين قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَمْسَة عشر ذِرَاعا
قلت كَذَا قَالَ ابْن الْأَثِير وَقد رَأَيْت الْمَكَان وَلَعَلَّه أَرَادَ الْحَائِط الشَّرْقِي من مَسْجِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا نفس الْقَبْر الشريف زَاده الله شرفا وَصلى على ساكنه
ثمَّ قَالَ كَانَ جمال الدّين رَحمَه الله أسخى النَّاس وَأَكْثَرهم عَطاء وبذلا لِلْمَالِ رحِيما بِالنَّاسِ متعطفًا عَلَيْهِم عادلا فيهم فَمن أَعماله الْحَسَنَة أَنه جدد