فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1810

وقلاعها فَمِنْهَا حلب وحماة وحمص ودمشق وبارين وشيزر ومنبج وَغَيرهَا من القلاع والحصون وحصنها وَأحكم بناءها وَأخرج عَلَيْهَا من الْأَمْوَال مَا لَا تسمح بِهِ النُّفُوس

وَبنى أَيْضا الْمدَارِس بحلب وحماة ودمشق وَغَيرهَا للشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة

وَبنى الْجَوَامِع فِي جَمِيع الْبِلَاد فجامعه فِي الْموصل إِلَيْهِ النِّهَايَة فِي الْحسن والإتقان وَمن أحسن مَا عمل فِيهِ أَنه فوض أَمر عِمَارَته والخرج عَلَيْهِ إِلَى الشَّيْخ عمر الملاء رَحمَه الله وَهُوَ رجل من الصَّالِحين فَقيل لَهُ إِن هَذَا لَا يصلح لمثل هَذَا الْعَمَل فَقَالَ إِذا وليت الْعَمَل بعض أَصْحَابِي من الأجناد وَالْكتاب أعلم أَنه يظلم فِي بعض الْأَوْقَات وَلَا يَفِي الْجَامِع بظُلْم رجل مُسلم وَإِذا وليت هَذَا الشَّيْخ غلب على ظَنِّي أَنه لَا يظلم فَإِذا ظلم كَانَ الْإِثْم عَلَيْهِ لَا على قَالَ وَهَذَا هُوَ الْفِقْه فِي الْخَلَاص من الظُّلم

وَبنى أَيْضا بِمَدِينَة حماة جَامعا على نهر العَاصِي من أحسن الْجَوَامِع وأنزهها وجدد فِي غَيرهَا من عمَارَة الْجَوَامِع مَا كَانَ قد تهدم إِمَّا بزلزلة أَو غَيرهَا وَبنى البيمارستانات فِي الْبِلَاد وَمن أعظمها البيمارستان الَّذِي بناه بِدِمَشْق فَإِنَّهُ عَظِيم كثير الخرج جدا بَلغنِي أَنه لم يَجعله وَقفا على الْفُقَرَاء حسب بل على كَافَّة الْمُسلمين من غَنِي وفقير

قلت وَقد وقفت على كتاب وَقفه فَلم أره مشعرا بذلك وَإِنَّمَا هَذَا كَلَام شاع على أَلْسِنَة الْعَامَّة ليَقَع مَا قدره الله تَعَالَى من مزاحمة الْأَغْنِيَاء للْفُقَرَاء فِيهِ وَالله الْمُسْتَعَان

وَإِنَّمَا صرح بِأَن مَا يعز وجوده من الْأَدْوِيَة الْكِبَار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت