فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1810

نطلبه وَلَا لَك أَن تَدْفَعهُ وَلَا نُرِيد إِلَّا الْحق الَّذِي لَا يحل لنا أَن نتركه وَلَا لَك أَن تَمنعهُ

فصل فِي بَاقِي حوادث هَذِه السّنة

قَالَ الْعِمَاد وَفِي هَذِه السّنة وصل إِلَى السُّلْطَان من دمشق الْعلم خطيب المزة وَكَانَ قد زور على السُّلْطَان مِثَالا يتَضَمَّن لَهُ منالا وَرَفعه إِلَى عز الدّين فرخشاه فَمَا خَفِي تزويره عَلَيْهِ وهم بالإيقاع بِهِ فقصد السُّلْطَان بِمصْر وأطلعه على حَاله فَمَا اكترث بِهِ وَقَالَ نحقق مَا زورت

وَأمر أَن يكْتب لَهُ توقيع بِضعْف ذَلِك الإدرار

قَالَ وَكَانَ لَهُ إِمَام يُصَلِّي بِهِ وَهُوَ يكْتب مثل خطه فَأطلق بِهِ أَمْوَالًا وَأصْلح وأنجح بتزويره لأصدقائه أحوالا وَمَا يشك صَاحب ديوَان وَلَا مُتَوَلِّي خزانَة فِي أَنه صَحِيح فَلَمَّا دَامَ سِنِين انْكَشَفَ وشارف التّلف وَجلسَ إخْوَة السُّلْطَان وأمراؤه عِنْده يغرونه بِهِ فَقلت لَهُ بالعجمية سرا تهبه لِلْقُرْآنِ

فَقَالَ نعم

فَنَفْس من خناقه وَأمر بِإِطْلَاقِهِ وَأبقى عَلَيْهِ خَيره حِين استبدل بِهِ غَيره وَصَارَ بعده للعادل إِمَامًا وَبَقِي شغله مَعَه مستداما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت