الصفحة 666 من 687

وَهَذَا الْبَيْت فِي شعر لأبي الهيدام عَامر بن عمَارَة بن خريم المرّي يرثي بِهِ أَخَاهُ وَكَانَ قد قَتله عَامل سجستان للرشيد فَجمع أَبُو الهيدام جمعا عَظِيما لطلب ثأر أَخِيه وَقَالَ فِي ذَلِك

(سأبكيك بالبيض الرّقاق وبالقنا ... فإنّ بهَا مَا أدْرك الطَّالِب الوترا)

(وَلست كمن يبكي أَخَاهُ بعبرة ... يعصّرها من جفن مقلته عصرا)

(ولكنني أشفي فُؤَادِي بغارة ... ألهّب فِي قطري جوانبها الجمرا)

(وَإِنَّا أنَاس مَا تفيض دموعنا ... على هَالك منا وَإِن قَصم الظهرا)

192 -ابْن أَخِيه دَاوُود بن يزِيد بن حَاتِم

اسْتَخْلَفَهُ أَبوهُ يزِيد على إفريقية فِي مَرضه الَّذِي توفّي مِنْهُ فِي شهر رَمَضَان سنة سبعين وَمِائَة فَجعل على شرطته خَالِد بن بشير وَبعث أَخَاهُ المهلّب بن يزِيد واليًا على الزاب وَقد كَانَ قبل ذَلِك عَلَيْهَا من قبل أَبِيه حِين عزل الْمخَارِق ابْن غفار الطَّائِي عَنْهَا

وَأقَام دَاوُود واليًا تِسْعَة أشهر وَنصف شهر إِلَى أَن قدم عمّه روح بن حَاتِم أَمِيرا على الْمغرب من قبل هَارُون الرشيد وقفل دَاوُود فولاه الرشيد مصر سنة أَربع وَسبعين وَمَات بالسند وَهُوَ أَمِير عَلَيْهَا وَكَانَ جوادًا ممدوحًا معدودًا فِي أدباء الْأُمَرَاء وَله يَقُول مُسلم بن الْوَلِيد

(الله أطفأ نَار الْحَرْب إِذْ سعرت ... شرقًا بموقدها فِي الغرب دَاوُود)

(ماضي الْعَزِيمَة لَا تَخْلُو بديهته ... رأى المهلّب أَو رأى الأيازيد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت