الصفحة 656 من 687

(لعمري لقد أبقت وقيعة راهط ... بِمَرْوَان صدعًا بَيْننَا متنائيا)

(فَلم ترمني زلَّة قبل هَذِه ... فراري وتركي صاحبيّ ورائيا)

(أيذهب يَوْم صَالح أَن أُسَامَة ... بِصَالح أيامي وَحسن بلائيا)

(أتترك كلب لم تنلها رماحنا ... وَتذهب قَتْلَى راهط هِيَ ماهيا)

(فَلَا صلح حَتَّى تدعس الْخَيل بالقنا ... وتثأر من نسوان كلب نسائيا)

واضطرب يُوسُف الفِهري بعد هَذِه الْوَقْعَة عَلَيْهِ بالمصارة فجال فِي الْبِلَاد ثمَّ نكث بِعَبْد الرَّحْمَن بعد قبُوله أَمَانه وَخرج عَلَيْهِ منازعًا فظفر بِهِ وَقَتله

واستوسق لعبد الرَّحْمَن ملك الأندلس فَلم يبْق لَهُ مُخَالف من أَهلهَا فطال أمده وتوارث سُلْطَانه عقبه وَعَن الرَّازِيّ أَن يُوسُف تمثل عِنْد دُخُوله عَسْكَر عبد الرَّحْمَن بِبَيْت حرقة بنت النُّعْمَان

(بَينا نسوس النَّاس وَالْأَمر أمرنَا ... إِذا نَحن فيهم سوقة نتنصّف)

وَكَانَ معدودًا فِي فصحاء الْأُمَرَاء وَابْنه أَبُو الْأسود كَذَلِك

وَكَانَ مقتل يُوسُف فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألْحق بِهِ ابْنه عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف وَكَانَ مَحْبُوسًا بقرطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت