وَثَلَاثِينَ وَكَانَ أمره عجبا لَوْلَا أَنه أورث عطبًا وأعقب شجبًا وَفِي ولَايَة أبي بكر هَذِه قدم عَلَيْهِ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّابُونِي الإشبيلي شَاعِر وقته وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فامتدحه بقصيد فريد أَوله
(أَهلا بطيف خيال مِنْك منساب ... أدال عتبك عِنْدِي حِين إعتابي)
يَقُول فِيهِ
(لَا درّ درّ ليَالِي الْبعد من زمن ... يطول فِيهِ اجتراع الصّبّ للصّاب)
(نابت صروف نبا بِي عِنْدهَا وطني ... قرعت نابي لَهَا من رحلي النابي)
(جوّابة الأَرْض لَا ألوي على سكن ... تمْضِي الركاب وتجري بِي لتجوابي)
(فِي الْفلك أَو فِي ظُهُور العيس منتقلًا ... فِي مذهل اللّب بَين الموج واللاب)
(لَا أستكنّ بكانون لقرّته ... وَلست آبي من التهجير فِي آب)