الصفحة 608 من 687

(يَا ماجدًا عذرا إِلَيْك فَإِنَّهُ ... لَا تستقلّ بِحمْلِهِ أقدامه)

وَكتب إليّ مجاوبًا فِي سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة

(أَتَتْنِي فَقلت لَهَا مرْحَبًا ... تَحِيَّة صدق تحلّ الحبا)

(يسير بهَا الْعَهْد مستحفظًا ... ويسري النسيم بهَا طيّبا)

(يهبّ الْوَفَاء بهَا بارقًا ... فيلثمني ثغره أشنبا)

(تأرّج لما سرى موهنًا ... يُؤَدِّي أمانات زهر الرّبى)

(وَقد نضح الطلّ أعطافه ... فأنساك حسنا عهود الصّبا)

(تحمّل عَن ذِي الْهوى لوعة ... يضيق عَلَيْهَا النَّوَى مذهبا)

(وزار فأدنى بعيد النَّوَى ... وبعّد بالشوق مَا قرّبا)

(وَأهْدى من الود عرفا بليلًا ... عليلًا يصحّ بِهِ من صبا)

(وذكّرني بالسّري مخلصًا ... أسامر وجدا بِهِ الكوكبا)

(وَمَا كنت عَنهُ لبعد المزار ... ذهولًا فأطلب مستعتبا)

(وَكَيف التناسي لمن قد غَدا ... طرازًا بكمّ الْعلَا مذهبا)

(وقرطا عَليّ مسمعي ذكره ... ، معني على الْقلب مستعذبا)

(فبلّغه عني سَلاما جزيلًا ... يسير مَعَ الْقلب مستصحبا)

(وَلَو كنت فِي ودّه منصفًا ... لما نَاب عني نسيم الصّبا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت