وَله فِي غُصْن منّور بيد حبشِي طلع بِهِ وَهُوَ فِي مجْلِس أنسه مَعَ ندمائه
(وزنجيّ ألمّ بِغُصْن نور ... وَقد زفّت لنا بنت الكروم)
(فَقَالَ فَتى من الندماء صفه ... فَقلت اللَّيْل أقبل بالنجوم)
وَقد أنشدنيهما صاحبنا أَبُو عَليّ بن سُلَيْمَان الْأمين الشّريشي بمنزلي من حَضْرَة تونس قَالَ أنشدنيهما الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ عمر بن عبد الْمجِيد الرّندي بمالقة لأبي عبد الله الرّصافي وَحكى لي عَنهُ أَنه كَانَ بِظَاهِر مالقة مَعَ طَائِفَة من أَصْحَابه على أنس فَصَعدَ غُلَام أحدهم إِلَى شَجَرَة لوز منورّة فاقتطع غصنًا مِنْهَا وأتاهم بِهِ فَسَأَلُوهُ وَصفه فَقَالَ بديهًا
(وزنجيّ ألمّ بِنور لوز ... وَفِي كاساتنا بنت الكروم)
وَمَا بعده كَمَا تقدم إِلَّا أَنه قَالَ من الفتيان مَكَان قَوْله من الندماء وَغلط أَبُو مَرْوَان بن صَاحب الصَّلَاة الإشبيلي فنسبها فِي تَارِيخه إِلَى بعض الْأُمَرَاء وَزعم أَنه قَالَهَا فِي حبشيّ بِيَدِهِ شمعة وَلَا يَلِيق هَذَا التَّشْبِيه بذلك
وَتُوفِّي أَبُو جَعْفَر الوقّشيّ بمالقة صادرًا عَن مراكش فِي سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة