فقوى سُلْطَانه وَعظم شَأْنه وَاشْتَدَّ حذر ابْن طَاهِر هَذَا مِنْهُ لما كَانَ يسمع ويبصر من شهامته وحزامته وَرُبمَا عرض لَهُ ابْن سعد بِمَا يزِيدهُ حذرا مِنْهُ وانقباضًا عَنهُ فَأخذ فِي التلون وَأَقْبل على الانهماك والإدمان وزهد فِي الْإِمَارَة وَطلب السَّلامَة من غائلتها وَقطع مَعَه مدَّته خَائفًا إِلَى أَن توفّي ابْن سعد منسلخ رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فأفرخ روعه ورسخ بِالدُّخُولِ فِي الدعْوَة المهدية أَمَنَة وَتُوفِّي بمراكش سنة أَربع وَسبعين أَكثر هَذَا الْخَبَر المنسوق عَن ابْن صَاحب الصَّلَاة وجلّه مَعَ مَا اندرج فِيهِ زِيَادَة عَن غَيره مستفادة