الصفحة 534 من 687

وقدّم أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي جَعْفَر الْخُشَنِي الْفَقِيه فِي آخر شَوَّال هَذَا فَتَوَلّى بِالتَّدْبِيرِ بَقِيَّة الْعَام وأشهرًا من سنة أَرْبَعِينَ وَكَانَ يَقُول فِي قِيَامه بالإمارة لَيست تصلح لي وَلست لَهَا بِأَهْل وَلَكِنِّي أُرِيد أَن أمسك النَّاس بَعضهم عَن بعض حَتَّى يَجِيء من يكون لَهَا أَهلا وَتوجه إِلَى شاطبة يعين أَبَا عبد الْملك مَرْوَان بن عبد الْعَزِيز على محاصرة من بهَا من الملثمين ثمَّ خرج غازيًا إِلَى غرناطة ومعينًا للْقَاضِي أبي الْحسن بن أضحى فِي جَيش ضخم وَجمع كثيف يحْكى أَنه بلغ اثْنَي عشر ألفا من خيل وَرجل وَقد اشتدت شَوْكَة الملثمين بقصبتها وانضاف إِلَيْهِم من قَومهمْ خلق كثير فبالغوا فِي التَّضْيِيق على مدينتها وَأَكْثرُوا الْقَتْل فِي أَهلهَا وَلما سمعُوا بمسير ابْن جَعْفَر نحوهم تأهبوا لَهُ وبرزوا لدفاعه وَيُقَال إِن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن غانية كَانَ فيهم قبل لحاقه بِأَبِيهِ وقدومه عَلَيْهِ ميورقة إِلَى أَمْثَاله من الْأَعْيَان ولاتهم ومشاهير حماتهم فهزموا ذَلِك الْجمع بمقربة من غرناطة وَقتل ابْن أبي جَعْفَر

وَذكر ابْن صَاحب الصَّلَاة أَن عبد الله الثّغري كَانَ قائدًا بكونكة فَلَمَّا سمع بِقِيَام ابْن حمدين خرج إِلَيْهِ وَأقَام لَدَيْهِ وَاتفقَ أَن وصلته مُخَاطبَة أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت