الصفحة 317 من 687

سيف وَهُوَ ينشد شعر طَويلا يهنيه فِيهِ بالخلافة ويمتّ إِلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ أَوله

(الْحَمد لله حمدًا لَا نقلّله ... هَذَا السرُور الَّذِي كُنَّا نؤمله)

وَهِي قصيدة كَبِيرَة رائقة واختراعاته فِيهَا فائقة مَعَ الْمعَانِي الجزلة وَرفع إِلَيْهِ بعض خدمته معتذرًا فوقّع لَهُ على ظهر كِتَابه

(قَرَأنَا مَا كتبت بِهِ إِلَيْنَا ... وعذرك وَاضح فِيمَا لدينا)

(وَمن يكن القريض لَهُ شَفِيعًا ... فَترك عتابه فرض علينا)

قَالَ ابْن أبي الفيّاض وَأَخْبرنِي أحد إخْوَانِي قَالَ كتب إِلَيْهِ الْوَزير يُوسُف بن أَحْمد الْبَاجِيّ يذكرهُ بِزَمَانِهِ مَعَه ويمتّ بخدمته لَهُ ويسأله تَجْدِيد العارفة لَدَيْهِ ونظم أبياتًا أَولهَا

(قل للْإِمَام المستعين ... وَرَسُول رب الْعَالمين)

فوقّع لَهُ سُلَيْمَان

(أَنْت المصدّق عندنَا ... بِصَرِيح ودّ مستبين)

(فاربع عَلَيْك فهّمنا ... توطيد أَمر الْمُسلمين)

(فَإِذا توطد واستقام ... وخاب ظن الحاسدين)

(أَصبَحت من دنياك فِي ... أَعلَى مَحل الآملين)

قَالَ وَكتب إِلَيْهِ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن مِقْدَام يشكو إِلَيْهِ ضيق حَاله وَكَانَ مَعَه فِي تجوله مَعَ البربر بِشعر أَوله

(أهل ترْضى لعبدك أَن يذالا ... وَأَن يبْقى على الدُّنْيَا عيالا)

فَبعث إِلَيْهِ بصلَة وَكِسْوَة ووقّع لَهُ على ظهر كِتَابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت